تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
أي : أكثر مما عمرها هؤلاء الكفار ، لأنهم كانوا أكثر أموالا ، وأطول أعمارا ، وأكثر عددا ، فحفروا الأنهار ، وغرسوا الأشجار ، وبنوا الدور ، وشيدوا القصور ، ثم تركوها ، وصاروا إلى القبور ، وإلى الهلاك والثبور .
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي : أتتهم رسلهم بالدلالات من عند اللّه . وفي الكلام حذف تقديره : فجحدوا الرسل ، وكذبوا بتلك الرسل ، فأهلكهم اللّه بالعذاب
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
بأن يهلكهم من غير استحقاق
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بأن جحدوا رسل اللّه ، وأشركوا معه في العبادة سواه ، حتى استحقوا العذاب عاجلا وآجلا .
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا
إلى نفوسهم بالكفر باللّه ، وتكذيب رسله ، وارتكاب معاصيه
السُّواى
أي الخلة التي تسوء صاحبها إذا أدركها ، وهي عذاب النار ، . . .
أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
أي : لتكذيبهم بآيات اللّه ، واستهزائهم بها . ثم ذكر سبحانه قدرته على الإعادة فقال :
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
أي : يخلقهم ابتداء ، ثم يعيدهم بعد الموت أحياء ، كما كانوا .
ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ،
فيجازيهم بأعمالهم « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 12 إلى 16 ]

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 13 ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 48 - 49 .