ونقضي شهوتنا منهم . فصاحوا : يا قوم ، إنّ لوطا أتى بقوم سحرة ، لقد سحروا أعيننا ، فأدخلوا إلينا وخذوا بأيدينا . فدخلوا وأخرجوهم . وقالوا : يا لوط ، إذا أصبح الصّبح نأتيك ونريك ما تحب ؛ فسكت عنهم لوط حتى خرجوا .
ثم قال لوط عليه السّلام للملائكة : بماذا أرسلتم ؟ فأخبروه بهلاك قومه ، فقال :
متى ذلك ؟ فقال جبرئيل عليه السّلام :
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
« 1 » .
فقال جبرئيل عليه السّلام : اخرج الآن - يا لوط -
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
« 2 » ، يعني في آخر الليل
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ
« 3 » قواب
إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ
« 4 » من العذاب » .
قال : « فجمع لوط عليه السّلام بناته وأهله ومواشيه وأمتعته ، فأخرجهم جبرئيل عليه السّلام من المدينة ، ثمّ قال جبرئيل عليه السّلام : يا لوط قد قضى ربك أنّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين . فقالت له امرأته : إلى أين تخرج - يا لوط - من دورك ؟ فأخبرها أن هؤلاء رسل ربّي ، جاءوا لهلاك المدن . فقالت : يا لوط ، وما لربّك من القدرة حتى يقدر على هلاك هؤلاء المدائن السّبع ؟ ! فما استتمّت كلامها حتى أتاها حجر من حجارة السجّيل ، فوقع على رأسها فأهلكها ، وقيل : إنّها بقيت ممسوخة حجرا أسود عشرين سنة ، ثم خسف بها في بطن الأرض » .
قال : « وخرج لوط عليه السّلام من تلك المدائن وإذا بجبرئيل الأمين قد بسط جناح الغضب ، وإسرافيل قد جمع أطراف المدائن ، ودردائيل قد جعل جناحه تحت تخوم الأرض السابعة ، وعزرائيل قد تهيّأ لقبض أرواحهم في حراب
هامش
( 1 ) هود : 81 .
( 2 ) هود : 81 .
( 3 ) هود : 81 .
( 4 ) هود : 81 .