أكبر منها . والسيئة الخصلة التي يسوء صاحبها عاقبتها . وكل حسنة طاعة للّه ، وكل سيئة هي معصية له تعالى .
وقوله
لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
قال الجبائي : معناه أحسن ما كانوا يعملون : طاعاتهم للّه ، لأنه لا شيء في ما يعمله العباد أحسن من طاعاتهم للّه . وقال قوم : معناه ولنجزينهم بأحسن أعمالهم ، وهو الذي أمرناهم به ، دون المباح الذي لم نأمرهم به ولا نهيناهم عنه « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ( 9 )
[ سورة العنكبوت : 8 - 9 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً :
هما اللذان ولداه .
ثم قال :
وَإِنْ جاهَداكَ
يعني الوالدين
لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ
« 2 » .
ثم قال علي بن إبراهيم - في حديث مسنود - عن الأصبغ بن نباتة ، أنه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
« 3 » .
قال : « الوالدان اللذان أوجب اللّه لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم ، وورثا الحكم ، وأمر الناس بطاعتهما ، ثم قال :
إِلَيَّ الْمَصِيرُ
« 4 » ، فمصير
هامش
( 1 ) التبيان : ج 8 ، ص 188 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 148 .
( 3 ) لقمان : 14 .
( 4 ) نفس المصدر .