عليّ » قال : « لبيك » قال : « هلمّ إليّ » فلمّا دنا منه ، قال : « يا عليّ ، بتّ الليلة حيث تراني ، وقد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي ، وسألت لك مثلها فقضاها لي ، وسألت ربي أن يجمع لك أمتي من بعدي ، فأبى عليّ ربي ، فقال :
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ »
« 1 » .
وقال أبو أيوب : إنّه لمّا نزل :
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ
الآيات ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمّار : « إنّه سيكون من بعدي هنات « 2 » ، حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم بعضا ، وحتى يتبرّأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني : علي بن أبي طالب ، فإن سلك الناس كلّهم واديا فاسلك وادي علي وخلّ عن الناس . يا عمّار ، إنّ عليا لا يردّك عن هدى ، ولا يردّك في ردى .
يا عمّار ، طاعة عليّ طاعتي ، وطاعتي طاعة اللّه » « 3 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 7 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 )
[ سورة العنكبوت : 7 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم قال تعالى
وَالَّذِينَ آمَنُوا
أي صدقوا بوحدانيته وأقروا بنبوة نبيه ، واعترفوا بما جاء به من عند اللّه
لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
التي اقترفوها قبل ذلك . ومن قال بالإحباط قال :
تبطل السيئة الحسنة التي هي أكبر منها حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل ، كما قال
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 4 » والإحباط هو إبطال الحسنة بالسيئة التي هي
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 428 ، ح 4 .
( 2 ) أي شرور وفساد « النهاية : ج 5 ، ص 279 » .
( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 203 .
( 4 ) هود : 114 .