أغرق الأرض كلّها يوم نوح إلا البيت ، فيومئذ سمّي العتيق ، لأنّه أعتق يومئذ من الغرق » .
فقلت له : أصعد إلى السماء ؟ فقال : « لا ، لم يصل إليه الماء ، ورفع عنه » « 1 » .
وقال أبو حمزة الثمالي : قلت لأبي جعفر عليه السّلام في المسجد الحرام :
لأيّ شيء سمّاه اللّه العتيق ؟
فقال : « إنه ليس من بيت وضعه اللّه على وجه الأرض إلا له ربّ ، وسكّان يسكنونه ، غير هذا البيت ، فإنّه لا ربّ له إلا اللّه عزّ وجلّ ، وهو الحرّ » ثم قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقه قبل الأرض ، ثم خلق الأرض من بعده ، فدحاها من تحته » « 2 » .
وقال أبو الحسن عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ،
قال : « طواف الفريضة طواف النساء » « 3 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت ، فقال : « طواف كطواف الجاهلية ، أما واللّه ما بهذا أمروا ، ولكنّهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار ، ثمّ ينصرفوا إلينا ويعرّفونا مودّتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم » وتلا هذه الآية :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
وقال :
« التفث : الشعث ، والنذر : لقاء الإمام عليه السّلام » « 4 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 290 ، ح 1437 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 399 ، ح 5 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 189 ، ح 5 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 512 ، ح 1 .