تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
من كل بدنة منها جذوة « 1 » من لحم ، ثم تطرح في برمة « 2 » ، ثم تطبخ ، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام وحسيا من مرقها ، ولم يعطيا الجزّارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، وتصدّق به ، وحلق وزار البيت ، ورجع إلى منى ، وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى الجمار ، ونفر حتى انتهى إلى الأبطح ، فقالت له عائشة : يا رسول اللّه ، ترجع نساؤك بحجّة وعمرة معا ، وأرجع بحجّة ؟ فأقام بالأبطح ، وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ، فأهلّت بعمرة ، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، وسعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فارتحل من يومه ، ولم يدخل المسجد الحرام ، ولم يطف بالبيت ، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيّين ، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى » « 3 » . وقال عبيد اللّه بن علي الحلبي ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : لم جعلت التلبية ؟ فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا
فنادى فأجيب من كلّ فج عميق يلبّون » « 4 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 28 ]

لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) [ سورة الحج : 28 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال سلمة بن محرز : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ جاءه رجل ، يقال له : أبو الورد ، فقال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رحمك اللّه ، إنك لو
هامش
( 1 ) البقرة : 199 . ( 2 ) أي قطعة . ( 3 ) البرمة : القدر مطلقا ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر . « النهاية : ج 1 ، ص 121 » . ( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 245 ، ح 4 .