وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه تبارك وتعالى :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ :
« المعلومات والمعدودات واحدة ، وهي أيّام التشريق » « 1 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ]
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
[ سورة الحج : 29 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث من تمام الحجّ والعمرة :
« اتّق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللّه ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من التّفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت وتكلّمت بكلام طيب ، فكان ذلك كفّارة » « 2 » .
وقال عبد اللّه بن سنان : أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له : جعلت فداك ، ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ؟
قال : « أخذ الشارب ، وقصّ الأظفار ، وما أشبه ذلك » .
قال : قلت : جعلت فداك ، فإن ذريما المحاربي حدّثني عنك بحديث ، أنّك قلت :
« لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
لقاء الإمام
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
تلك المناسك » ؟
قال : « صدق ذريح وصدقت ، إنّ القرآن له ظاهر وباطن ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح ؟ » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لذريح بن يزيد المحاربي : « إنّ اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ، ص 487 ، ح 1736 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 297 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 337 ، ح 3 .