- [ أقول : قال أبو جعفر عليه السّلام قوله :
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً
يقول :
اقض بيني وبينهم قضاء » « 1 » . وقال عليه السّلام في قوله :
الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ :
« المجهّز الذي قد فرغ منه ، ولم يبق إلّا دفعه » ] « 2 » .
قال :
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ
أي بعد نجاة نوح ، ومن معه
الْباقِينَ
أي :
الخارجين عن السفينة ، الكافرين به
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
واضحة على توحيد اللّه
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
وليس هذا بتكرار ، وإنما كل واحد في قصة على حدة . فهذا ذكر آية في قصة نوح ، وما كان من شأنه ، بعد ذكر آية مما كان في قصة إبراهيم ، وذكر آية أخرى في قصة موسى وفرعون ، فبين أنه ذكر كلا من ذلك لما فيه من الآية الباهرة :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
في إهلاك قوم نوح بالغرق
الرَّحِيمُ
في إنجائه نوحا ومن معه في الفلك « 3 » .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 123 إلى 140 ]
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 )
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 )
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 ) قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( 137 )
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 )
[ سورة الشعراء : 123 - 140 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 123 .
( 2 ) نفس المصدر السابق ص 125 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 341 .