فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ،
فقال : « لمّا يرانا هؤلاء وشيعتنا ، نشفع يوم القيامة ، يقولون :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
يعني بالصديق : المعرفة ، وبالحميم : القرابة » « 1 » .
وقال عليه السّلام في رواية أخرى : « الشافعون : الأئمّة ، والصديق من المؤمنين » « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الرجل يقول في الجنّة ، ما فعل صديقي فلان ؟
وصديقه في الجحيم ، فيقول اللّه تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنّة ، فيقول من بقي في النار :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »
« 3 » .
6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وأبو جعفر عليه السّلام : « واللّه ، لنشفعنّ في المذنبين من شيعتنا ، حتى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
- قال - من المهتدين - قال - لأنّ الإيمان قد لزمهم بالإقرار » « 4 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 103 إلى 104 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 )
[ سورة الشعراء : 103 - 104 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي : فيما قصصناه
لَآيَةً
أي : دلالة لمن نظر فيها ، واعتبر بها .
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
فيها تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإعلام له بأن الشر قديم .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
في سلطانه
الرَّحِيمُ
بخلقه « 5 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 389 ، ح 10 .
( 2 ) المحاسن : ص 184 - 187 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 305 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 123 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 340 .