ولا بعث ولا حساب . وقيل : معناه ما الذي تدعيه من النبوة والرسالة ، إلا عادة الأولين .
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
على ما تدعيه لا في الدنيا ، ولا بعد الموت
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ
بعذاب الاستئصال
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 1 » - مر تفسيره في الآيتين ( 67 - 68 ) .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 141 إلى 154 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 )
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 )
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) ما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 )
[ سورة الشعراء : 141 - 154 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن ثمود فقال :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ
وهو مفسر في هذه السورة إلى قوله
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ
معناه : أتظنون أنكم تتركون فيما أعطاكم اللّه من الخير في هذه الدنيا ، آمنين من الموت والعذاب . وهذا إخبار بأن ما هم فيه من النعم ، لا يبقى عليه ، وأنها ستزول عنهم ،
ثم عدد نعمهم التي كانوا فيها ، فقال :
فِي جَنَّاتٍ
أي : بساتين يسترها الشجر
وَعُيُونٍ
جارية
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
الطلع : الكفرى ، مشتق من الطلوع ، لأنه يطلع من
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 343 .