في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : « أرسل البحرين
هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
فالأجاج المرّ ،
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً
يقول :
حاجزا ، وهو المنتهى ،
وَحِجْراً مَحْجُوراً
يقول : حراما محرما ، بأن يغيّر أحدهما طعم الآخر » « 1 » .
* س 31 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 54 ]
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 )
[ سورة الفرقان : 54 ] ؟ !
الجواب / قال بريد العجليّ : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً .
فقال : « إنّ اللّه تعالى خلق آدم من الماء العذب ، وخلق زوجته من سنخه « 2 » ، فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ، ثمّ زوّجها إيّاه ، فجرى بسبب ذلك بينهما صهر ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
نَسَباً وَصِهْراً ،
فالنسب - يا أخا بني عجل - ما كان من سبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء » « 3 » .
وقال الباقر عليه السّلام - في هذه الآية - « هو محمّد ، وعليّ ، وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام » وفي رواية البشر : الرسول ، والنسب : فاطمة ، والصّهر : علي ( صلوات اللّه وسلامه عليهم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 115 .
( 2 ) السنخ : الأصل . « الصحاح - سنخ - ج 1 ، ص 423 » .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 442 ، ح 9 .
( 4 ) المناقب : ج 2 ، ص 181 .