2 - قال الشيخ الطبرسيّ :
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ
أي : على الظل
دَلِيلًا
قال ابن عباس : تدل الشمس على الظل بمعنى : أنه لولا الشمس لما عرف الظل ، ولولا النور لما عرفت الظلمة ، وكل الأشياء تعرف بأضدادها .
وقيل : معناه ثم جعلنا الشمس عليه دليلا بإذهابها إياه عند مجيئها : وقيل لأن الظل يتبع الشمس في طوله وقصره ، كما يتبع السائر الدليل ، فإذا ارتفعت الشمس قصر الظل ، وإذا انحطت الشمس طال الظل . وقيل : إن على هنا بمعنى مع ، فالمعنى : ثم جعلنا الشمس مع الظل دليلا على وحدانيتنا « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 )
[ سورة الفرقان : 46 - 47 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
أي : قبضنا الظل بارتفاع الشمس ، لأن الشمس كلما تعلو ينقص الظل ، فجعل سبحانه ذلك قبضا . وأخبر أن ذلك يسير ، بمعنى أنه سهل عليه ، لا يعجزه . قال الكلبي : إذا طلعت الشمس قبض اللّه الظل قبضا خفيا ، والمعنى : ثم جمعنا أجزاء الظل المنبسط بتسليط الشمس عليه ، حتى ننسخها شيئا فشيئا . وقيل : معناه ثم قبضنا الظل بغروب الشمس إلينا أي : إلى الموضع الذي حكمنا بكون الظل فيه . قبضا يسيرا أي : خفيا . وإنما قيل ذلك ، لأن الظل لا يذهب بغروب الشمس دفعة ، بل يذهب جزءا فجزءا بحدوث الظلام . فكلما حدث جزء من الظلام نقص جزء من الظل .
2 - وقال في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً
أي :
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 300 .