* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 )
[ سورة الفرقان : 41 - 42 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم حكى سبحانه عن الكفار الذين وصفهم فيا تقدم ، فقال :
وَإِذا رَأَوْكَ
أي : وإذا شاهدوك يا محمد
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
أي : ما يتخذونك إلا مهزوا به ، والمعنى أنهم يستهزئون بك ، ويستصغرونك ، ويقولون على وجه السخرية :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
أي : بعثه اللّه إلينا رسولا
إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا
قال ابن عباس : معناه لقد كاد يصرفنا عن عبادة آلهتنا ، وتأويله : قد قارب أن يأخذ بنا في غير جهة عبادة آلهتنا ، على وجه يؤدي إلى هلاكنا ، فإن الإضلال : الأخذ بالشيء إلى طريق الهلاك .
لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها
أي :
على عبادتها ، لأزلنا عن ذلك ، وحذف الجواب لدلالة الكلام عليه .
فقال سبحانه متوعدا لهم :
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ
الذي ينزل بهم في الآخرة عيانا
مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
أي : من أخطأ طريقا عن الهدى ، أهم أم المؤمنون « 1 » .
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 43 ]
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ( 43 )
[ سورة الفرقان : 43 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : نزلت في قريش ، وذلك أنّه ضاق عليهم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 299 .