عوف ابن عبد اللّه الأزدي ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وذكر حديث قبض روح الكافر ، قال عليه السّلام : « فإذا بلغت الحلقوم ، ضربت الملائكة وجهه ودبره ، وقيل :
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
« 1 » ، وذلك قوله تعالى :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
فيقولون : حراما عليكم الجنّة محرّما » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : أي قدرا مقدورا « 3 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 23 ]
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 )
[ سورة الفرقان : 23 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
: « إن كانت أعمالهم لأشدّ بياضا من القباطي « 4 » ، فيقول اللّه عزّ وجلّ لها : كوني هباء ؛ وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه » « 5 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يبعث اللّه يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطيّ ، ثم يقال له : كن هباء منثورا » .
ثم قال : « أما واللّه - يا أبا حمزة - إنّهم كانوا يصومون ، ويصلّون ، ولكن
هامش
( 1 ) الأنعام : 93 .
( 2 ) الاختصاص : ص 359 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 112 .
( 4 ) القباطيّ ، جمع القبطية : وهي ثياب بيض رقاق من كتان . « الصحاح - قبط - ج 3 ، ص 1151 » .
( 5 ) الكافي : ج 5 ، ص 126 ، ح 10 .