كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه ، وإذا ذكر لهم شيء من فضل أمير المؤمنين عليه السّلام أنكروه - قال - والهباء المنثور : هو الذي تراه يدخل البيت من الكوّة ، من شعاع الشمس » « 1 » .
وقال سليمان بن خالد : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ الأعمال تعرض كلّ خميس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا كان يوم عرفة ، هبط الربّ تبارك وتعالى « 2 » ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » .
فقلت : جعلت فداك ، أعمال من هذه ؟ فقال : « أعمال مبغضينا ، ومبغضي شيعتنا » « 3 » .
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 24 ]
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 )
[ سورة الفرقان : 24 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
فبلغنا - واللّه أعلم - أنّه إذا استوى أهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار ، فيقال لهم : ادخلوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب من دخان النار ؛ فيحسبون أنها الجنّة ، ثم يدخلون النار أفواجا ، وذلك نصف النهار ، وأقبل أهل الجنة فيما اشتهوا من التحف ، حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار ، فذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
« 4 » .
وقال سويد بن غفلة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث إذا وضع
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 112 .
( 2 ) أي هبط أمره تبارك وتعالى .
( 3 ) بصائر الدرجات : ص 446 ، ح 15 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 113 .