2 - أنه بمنزلة قولك : لك ما تمنيت مني أي متى تمنيت شيئا فهو لك ، فكذلك متى سألوا شيئا ، فهو لهم بوعد اللّه ( عز وجل ) إياهم .
وقيل : ذلك هو الوعد المسؤول في دار الدنيا « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 17 إلى 19 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 )
[ سورة الفرقان : 17 - 19 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ ذكر عزّ وجلّ احتجاجه على الملحدين ، وعبدة الأصنام والنّيران يوم القيامة ، وعبدة الشّمس والقمر والكواكب ، وغيرهم ، فقال :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ
اللّه لمن عبدوهم :
أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ
فيقولون :
ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
إلى قوله تعالى
قَوْماً بُوراً
أي قوم سوء .
ثم يقول اللّه عزّ وجلّ للناس الذين عبدوهم :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
« 2 » .
وقال أميّة بن يزيد القرشيّ : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما العدل ، يا رسول اللّه ؟ قال : « الفدية » . قال : قيل : ما الصّرف ، يا رسول اللّه ؟ قال : « التوبة » « 3 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 476 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 112 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 264 ، ح 2 .