* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 20 ]
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 )
[ سورة الفرقان : 20 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم رجع سبحانه إلى مخاطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ
يا محمد
مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
قال الزجاج : وهذا احتجاج عليهم في قوله
ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
أي : فقل لهم كذلك كان من خلا من الرسل ، فكيف يكون محمد بدعا منهم « 1 » .
2 - قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً
أي اختبارا « 2 » .
وقال أبو جعفر عليهم السّلام : « جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، فأغلق عليهم الباب ، فقال : يا أهلي وأهل اللّه ، إن اللّه عزّ وجلّ يقرأ عليكم السّلام ، وهذا جبرئيل معكم في البيت ، ويقول : إن اللّه عزّ وجلّ يقول : إني قد جعلت عدوّكم لكم فتنة ، فما تقولون ؟ قالوا : نصبر - يا رسول اللّه - لأمر اللّه ، وما نزل من قضائه ، حتى نقدم على اللّه عزّ وجلّ ، ونستكمل جزيل ثوابه ، وقد سمعناه يعد الصابرين الخير كلّه ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى سمع نحيبه من خارج البيت ، فنزلت هذه الآية :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
أنّهم سيصبرون ، أي سيصبرون كما قالوا ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 287 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 111 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 372 ، ح 3 .