غزواتك لخرجنا .
قُلْ
لهم يا محمد
لا تُقْسِمُوا
أي : لا تحلفوا ، وتم الكلام .
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
أي : طاعة حسنة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، خالصة صادقة ، أفضل وأحسن من قسمكم بما لا تصدقون . فحذف خبر المبتدأ للعلم به ، وقيل :
معناه ليكن منكم طاعة والقول المعروف هو المعروف صحته - [ أقول : قال عبد اللّه بن عجلان : ذكرنا خروج القائم عليه السّلام عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له : كيف لنا أن نعلم ذلك ؟ فقال : « يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب : طاعة معروفة ] « 1 » -
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
أي : من طاعتكم بالقول ، ومخالفتكم بالفعل « 2 » .
* س 26 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 54 ]
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 )
[ سورة النور : 54 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ
. قال : « من السّمع ، والطاعة ، والأمانة ، والصّبر
وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
من العهود التي أخذها اللّه عليكم في عليّ عليه السّلام ، وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته .
وقوله تعالى :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
أي : وإن تطيعوا عليّا عليه السّلام تهتدوا
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
هكذا نزلت » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 654 ، ح 22 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 265 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 108 .