وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من لم يقل إني رابع الخلفاء ، فعليه لعنة اللّه » ثمّ ذكر نحو هذا المعنى « 1 » .
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 56 إلى 57 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 56 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 57 )
[ سورة النور : 56 - 57 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أمر سبحانه بإقامة أمور الدين ، فقال
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
أي قوموا بأدائها وإتمامها في أوقاتها .
وَآتُوا الزَّكاةَ
المفروضة - [ أقول : وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قرن الزكاة بالصلاة ، فقال :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
فمن أقام الصلاة ، ولم يؤت الزكاة ، لم يقم الصلاة » ] « 2 » -
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
أي : لترحموا جزاء على ذلك ، وتثابوا بالنعم الجزيلة .
ثم قال :
لا تَحْسَبَنَّ
يا محمد ، أو أيها السامع .
الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ
أي :
سابقين فائتين
فِي الْأَرْضِ
. يقال : طلبته فأعجزني أي : فاتني وسبقني أي :
لا يفوتونني . ومن قرأ بالياء فمعناه : لا يظن الكافرون أنهم يفوتونني
وَمَأْواهُمُ النَّارُ
أي : مستقرهم ومصيرهم النار
وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي : بئس المستقر والمأوى . وإنما وصفها بذلك ، وإن كانت حكمة وصوابا من فعل اللّه تعالى ، لما ينال الصائر إليها من الشدائد والآلام « 3 » .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 63 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 506 ، ح 23 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 268 .