أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ،
ثمّ ذكر اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
إلى قوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ »
« 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
إلى قوله تعالى :
مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ .
قال : « إنّما نزلت في رجل اشترى من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أرضا ، ثمّ ندم ، وندّمه أصحابه ، فقال لعلي عليه السّلام : لا حاجة لي فيها . فقال له : قد اشتريت ورضيت ، فانطلق أخاصمك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال له أصحابه : لا تخاصمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : انطلق أخاصمك إلى أبي بكر ، وعمر ، أيّهما شئت ، كان بيني وبينك . قال عليّ عليه السّلام : لا واللّه ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيني وبينك ، فلا أرضى بغيره . فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآيات :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا
إلى قوله
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 2 » .
* س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 53 ]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 )
[ سورة النور : 53 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ولما بين اللّه سبحانه كراهتهم لحكمه ، قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : واللّه لو أمرتنا بالخروج من ديارنا وأموالنا ، لفعلنا . فقال اللّه سبحانه :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ
أي : حلفوا باللّه أغلظ أيمانهم ، وقدر طاقتهم ، إنك إن أمرتنا بالخروج في
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 107 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 367 ، ح 19 .