وقال محمد بن الفضيل : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ،
قال : « بيوت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ بيوت عليّ عليه السّلام منها » « 1 » .
2 - قال عيسى ابن داود : حدثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ،
قال : « بيوت آل محمد ، بيت علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر ( صلوات اللّه عليهم أجمعين » .
قلت :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ؟
قال : « الصلاة في أوقاتها » قال : « ثمّ وصفهم اللّه عزّ وجلّ ، فقال :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ،
قال :
« هم الرجال ، لم يخلط اللّه معهم غيرهم . ثم قال :
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
قال : « ما اختصّهم به من المودّة ، والطاعة المفروضة ، وصيّر مأواهم الجنّة
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 2 » .
وروي عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام في معنى قوله تعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ :
« إنهم قوم إذا حضرت الصلاة ، تركوا التجارة ، وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم أجرا ممّن يتجر » « 3 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 362 ، ح 9 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 362 ، ح 10 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 227 .