* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 39 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 39 )
[ سورة النور : 39 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ضرب اللّه مثلا لأعمال من نازعهم - يعني عليّا وولده الأئمّة عليهم السّلام - فقال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
والسّراب : هو الذي تراه في المفازة يلمع من بعيد ، كأنه الماء ، وليس في الحقيقة شيء ، فإذا جاء العطشان ، لم يجده شيئا ، والقيعة : المفازة المستوية « 1 » .
وقال جابر بن يزيد : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
بنو أميّة
أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
والظمآن : نعثل ، فينطلق بهم ، فيقول أوردكم الماء
حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ »
« 2 » .
وقال المفيد في ( الاختصاص ) : عن سماعة ، قال : سأل رجل أبا حنيفة عن الشيء ، وعن لا شيء ، وعن الذي لا يقبل اللّه غيره ، فأخبر عن الشيء ، وعجز عن لا شيء ، فقال : اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة ، فبعها منه بلا شيء ، واقبض الثمن ، فأخذ بعذارها « 3 » ، وأتى بها أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « استأمر أبا حنيفة في بيع هذه البغلة » . قال : قد أمرني ببيعها . قال : « بكم » ؟ قال : بلا شيء . قال له : « ما تقول ؟ » قال : الحقّ أقول .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 105 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 363 ، ح 12 .
( 3 ) العذار : الذي يضم حبل الخطام إلى رأس البعير والناقة . « لسان العرب - عذر - ج 4 ، ص 550 » .