اللّه :
أَوْ كَظُلُماتٍ
فلان وفلان
فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ
يعني نعثل ،
مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ
طلحة والزبير - وقيل أصحاب : الجمل ، وصفين ، والنهروان « 1 » -
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
معاوية ويزيد وفتن بني أميّة
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ
المؤمن في ظلمة فتنهم - وقيل : يعني أمير المؤمنين عليه السّلام في ظلماتهم « 2 » -
لَمْ يَكَدْ يَراها
- قيل : أي إذا نطق بالحكمة بينهم ، لم يقبلها منهم أحد إلّا من أقرّ بولايته ، ثم إمامته - « 3 »
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
يعني إماما من ولد فاطمة عليها السّلام - في الدنيا « 4 » -
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
من إمام يوم القيامة يمشي بنوره ، كما في قوله :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 5 » - قال - إنّما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنّة » « 6 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 )
[ سورة النور : 41 - 42 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الأصبغ بن نباتة : جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، واللّه إنّ في كتاب اللّه عزّ وجلّ لآية قد أفسدت عليّ قلبي ، وشككتني في ديني ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ثكلتك أمك وعدمتك ، وما تلك الآية ؟ » قال : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
.
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 365 ، ح 15 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) التحريم : 8 .
( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 106 .