يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم ، كمثل الزيت الذي يعصر من الزيتون ، يكاد زيتها يضيء ، ولو لم تمسسه نار
نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
يقول : يكادون أن يتكلّموا بالنبوّة ولو لم ينزل عليهم ملك » « 1 » .
3 - قال محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
: « المشكاة : نور العلم في صدر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ،
قال : « الزّجاجة : صدر علي عليه السّلام ، صار علم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صدر علي عليه السّلام » .
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ،
قال : « نور العلم » .
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ،
قال : « لا يهوديّة ولا نصرانيّة » .
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ،
قال : « يكاد العالم من آل محمد عليهم السّلام يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل » .
نُورٌ عَلى نُورٍ ،
قال : « يعني إماما مؤيّدا بنور العلم والحكمة في أثر إمام ، من آل محمد عليهم السّلام ، وذلك من لدن آدم ، إلى أن تقوم الساعة » « 2 » .
4 - قال الصادق عليه السّلام : قال الباقر عليه السّلام في هذه الآية :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
قال : « بدأ بنور نفسه تعالى ،
مَثَلُ نُورِهِ
مثل هداه في قلب المؤمن
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ ،
والمشكاة : جوف المؤمن ، والقنديل : قلبه ، والمصباح : النور الذي جعله اللّه في قلبه ،
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
- قال - الشجرة : المؤمن ،
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
على سواء الجبل ، لا غربيّة : أي لا شرق لها ، ولا شرقيّة : أي لا غرب لها ، إذا طلعت الشمس طلعت عليها ، وإذا غربت غربت عليها .
يَكادُ زَيْتُها
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 380 ، ح 574 .
( 2 ) التوحيد : ص 158 ، ح 4 .