فقلت له : يا بن رسول اللّه ، وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟
فقال : « يا أبا أحمد ، ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي ، وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقّا للشفاعة ، ومتى لم يندم عليها كان مصرا ، والمصرّ لا يغفر له لأنّه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار .
وأما قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ،
فإنّهم لا يشفعون إلّا لمن ارتضى اللّه دينه ، والدين : الإقرار بالجزاء على الحسنات والسيّئات ، فمن ارتضى اللّه دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة » « 1 » .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 29 ]
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 )
[ سورة الأنبياء : 29 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القمّي : قال عليه السّلام : من زعم أنّه إمام وليس هو بإمام « 2 » .
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 30 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 )
[ سورة الأنبياء : 30 ] ؟ !
الجواب / جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام من أهل الشام من علمائهم ،
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 407 ، ح 6 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 69 .