وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
وهم الأئمة من آل محمد عليهم السّلام ، وما كان في القرآن مثلها ، ويقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « اللّزام الهلاك » « 1 » . . . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« كان ينزل بهم العذاب ، ولكن قد أخّرهم إلى أجل مسمّى » « 2 » .
وَأَجَلٌ مُسَمًّى فَاصْبِرْ ،
يا محمد ، نفسك وذريّتك
عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها .
ومعنى قوله : « وما كان في القرآن مثلها » أي مثل
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ،
وكل ما يجيء في القرآن من ذكر أولي النهى فهم الأئمة عليهم السّلام « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وقوله :
وَأَطْرافَ النَّهارِ
قال : « الغداة والعشيّ » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني تطوّع بالنهار » « 4 » .
وقوله تعالى
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا نزلت هذه الآية ، استوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا ، ثمّ قال : من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطّعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن اتبع بصره ما في أيدي الناس طال همّه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعرف أن للّه عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب قصر أجله ودنا عذابه » « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 67 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 2 ، ص 66 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 320 ، ح 19 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 444 ، ح 11 .
( 5 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 66 .