كبير يستحق به دخول النار ، وإنما كان من الصّغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم ، فلما اجتباه اللّه تعالى وجعله نبيّا كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى
وقال عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » » « 2 » .
* س 36 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 123 إلى 127 ]
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 ) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ( 127 )
[ سورة طه : 127 - 123 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن عبد اللّه : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى .
قال : « من قال بالأئمة واتّبع أمرهم ولم يجز طاعتهم » « 3 » .
[ وقال الإمام علي عليه السّلام : « واعلموا أن المعيشة الضّنك التي قالها تعالى :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
هي عذاب القبر » « 4 » .
وقال معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ؟
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 195 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 342 ، ح 10 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ، ص 96 .