قال : « هي - واللّه - للنصّاب » قال : جعلت فداك ، قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية ، حتى ماتوا ، قال : « ذلك - واللّه - في الرّجعة ، يأكلون العذرة » « 1 » ] .
قلت :
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ؟
قال : « يعني أعمى البصر في القيامة ، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام - قال - وهو متحيّر في القيامة ، يقول :
قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا ،
قال : الآيات الأئمّة عليهم السّلام ،
فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
يعني تركتها ، وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة عليهم السّلام ، فلم تطع أمرهم ، ولم تسمع قولهم » .
قلت :
وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ؟
قال : « يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام غيره ، ولم يؤمن بآيات ربه ، وترك الأئمّة معاندة فلم يتّبع آثارهم ولم يتولّهم » « 2 » .
* س 37 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 128 إلى 131 ]
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 ) وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 )
[ سورة طه : 131 - 128 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله :
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ :
« يبيّن لهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) الرجعة للميرزا محمد مؤمن الأسترآبادي : 6 « مخطوط » .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 361 ، ح 92 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 67 .