* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 23 إلى 36 ]
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 )
يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 )
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 36 )
[ سورة طه : 36 - 23 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وقوله
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
معناه قلب العصا حية لنريك من آياتنا وحججنا الكبرى منها ، ولو قال الكبر على الجمع كان وصفا لجميع الآيات . وكان جائزا .
ثم قال تعالى له
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ
أي امض إليه وادعه إلى اللّه ، وخوفه من عقابه ، فإنه طغى ، أي تجاوز قدره في عصيان اللّه ، وتجاوز به قدر معاصي الناس ، يقال : طغى يطغى طغيانا ، فهو طاغ ، ونظيره البغي على الناس ، وهم الطغاة والبغاة .
فقال عند ذلك موسى يا
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
أي وسع صدري ، ومنه شرح المعنى أي بسط القول فيه .
وقوله
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
قال : وهذا أيضا إخبار عما سأل اللّه تعالى موسى ، فإنه سأل أن ييسر له أمره ، أي يسهله عليه ويدفع المشقة عنه ويضع المحنة ، يقال : يسره تيسيرا ، فهو ميسر ونقيضه التعسير ، ومنه اليسر واليسير .
والحل نفي العقد بالفرق ، حله يحله حلا ، فهو حال والشيء محلول . وضد الحل العقد ، ونظيره الفصل والقطع . والعقدة جملة مجتمعة يصعب حلها متفلكة ، عقد يعقد عقدا وعقدة ، فهو عاقد والشيء معقود .
ويقال : إنه كان في لسان موسى عليه السّلام رثة وهي التي لا يفصح معها