* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 22 ]
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 )
[ سورة طه : 22 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ
قيل في معناه قولان :
1 - إلى جنبك ، قال الراجز : أضمه للصدر والجناح « 1 » .
2 - إلى عضدك وأصل الجنوح الميل ، ومنه جناح الطير ، لأنه يميل به في طيرانه حيث شاء . والجنب فيه جنوح الأضلاع . وأصل العضد من جهته تميل اليد حيث شاء صاحبها ، وقال أبو عبيدة : الجناحان العضدان .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه تبارك وتعالى لموسى عليه السّلام :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
« 2 » : « من غير برص » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « كان موسى شديد السّمرة ، فأخرج يده من جيبه ، فأضاءت له الدنيا » « 4 » .
وقال الشيخ الطوسي : وقوله :
آيَةً أُخْرى
قيل في نصبها قولان : على الحال . والآخر على المفعولية ، أي نعطيك آية أخرى ، فحذف لدلالة الكلام عليه ، فالآية الأولى قلب العصا حية والأخرى اليد البيضاء من غير سوء .
وقيل أنه أمره أن يدخل يده في فمها فيقبض عليها ، فأدخل يده في فمها فصارت يده بين الشعبتين اللتين كانتا في العصا ، وصارت الحية في يده عصا كما كانت « 5 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 168 .
( 2 ) النمل : 12 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 172 ، ح 1 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 140 .
( 5 ) التبيان : ج 7 ، ص 168 .