وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام :
« قوله
أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
يقول : أخبط بها الشجر لغنمي
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
فمن الفرق لم يستطع الكلام ، فجمع كلامه ، فقال :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
يقول : حوائج أخرى » « 1 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 19 إلى 21 ]
قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 )
[ سورة طه : 21 - 19 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وقوله تعالى :
قالَ أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
حكاية ما أمر اللّه تعالى موسى بأن يلقي العصا من يده وأن موسى ألقاها ، فلما ألقاها صارت في الحال حية تسعى ، خرق اللّه العادة فيها وجعلها معجزة ظاهرة باهرة .
أخبر اللّه تعالى أن العصا حين صارت حية تسعى خاف موسى منها فقال اللّه له
خُذْها
يا موسى فإنا
سَنُعِيدُها
إلى ما كانت أول شيء في يدك عصى . ومعنى
خُذْها
تناولها بيدك . و « الخوف » انزعاج النفس بتوقع الضرر ، خافه خوفا ، فهو خائف وذاك مخوف . وضد الخوف الأمن ، ومثل الخوف الفزع والذعر ، والإعادة رد الشيء ثانية إلى ما كان عليه أول مرة . ومثل الإعادة التكرير والترديد . والمعنى سنعيدها خلقتها الأولى ، وقد يقال : إلى سيرتها :
والسيرة مرور الشيء في جهة ، من سار يسير سيرة حسنة أو قبيحة . وكان مستمر على حال العصا فأعيدت إلى تلك الحال . ونظير السيرة الطريقة « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 60 .
( 2 ) التبيان : ج 7 ، ص 168 .