* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 10 إلى 18 ]
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 )
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 )
[ سورة طه : 18 - 10 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
يقول :
« آتيكم بقبس من النار تصطلون من البرد » . وقوله :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
كان قد أخطأ الطريق ، يقول : أو أجد على النار طريقا وقوله :
أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
يقول : أخبط بها الشجر لغنمي
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
فمن الفرق « 1 » لم يستطع الكلام ، فجمع كلامه فقال :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
يقول : حوائج أخرى « 2 » .
وعن سعد بن عبد اللّه القمي ، عن القائم الحجّة عليه السّلام - في حديث طويل يتضمّن مسائل كثيرة - قال : قلت : فأخبرني ، يا بن رسول اللّه ، عن أمر اللّه تعالى لنبيّه موسى عليه السّلام :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة .
فقال عليه السّلام : « من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السّلام ، واستجهله في نبوّته ، لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين : إمّا أن تكون صلاة موسى فيها
هامش
( 1 ) الفرق : الخوف . « الصحاح - فرق - ج 4 ، ص 1541 » .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 60 .