تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 73 إلى 76 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 ) [ سورة مريم : 76 - 73 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي بصير في قوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
« كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا قريشا إلى ولايتنا ، فنفروا وأنكروا ،
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
من قريش
لِلَّذِينَ آمَنُوا ،
الذين أقروا لأمير المؤمنين عليه السّلام ولنا أهل البيت
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ،
تعييرا منهم ، فقال اللّه ردّا عليهم :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
من الأمم السالفة
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً » .
قال أبو بصير : قلت : قوله :
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ؟
قال : « كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا بولايتنا ، فكانوا ضالّين مضلّين ، فيمدّ لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا ، فيصيّرهم شرّا مكانا وأضعف جندا » . قلت : قوله :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ؟
قال : « أما قوله :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
فهو خروج القائم عليه السّلام ،