أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً .
« وذلك أنّ العاص بن وائل القرشي ثمّ السهمي ، وهو أحد المستهزئين ، وكان لخبّاب بن الأرت على العاص بن وائل حقّ ، فأتاه يتقاضاه ، فقال له العاص : ألستم تزعمون أن في الجنة الذهب والفضة والحرير ؟ قال : بلى ، قال :
فموعد ما بيني وبينك الجنّة ، فو اللّه لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا يقول اللّه :
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
إلى قوله تعالى
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ،
والضد : القرين الذي يقترن به » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا :
« يوم القيامة ، أي يكون هؤلاء الذين اتّخذوهم آلهة من دون اللّه عليهم ضدّا يوم القيامة ، ويتبرءون منهم ، ومن عبادتهم إلى يوم القيامة » .
ثمّ قال : « ليست العبادة هي الركوع والسجود ، وإنما هي طاعة الرجال ، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده » « 2 » .
* س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 )
[ سورة مريم : 84 - 83 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا .
« لمّا طغوا فيها وفي فتنتها ، وفي طاعتهم ، مدّ لهم في طغيانهم وضلالهم ، وأرسل عليهم شياطين الإنس والجنّ :
تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
أي تحثهم حثّا ، وتحضّهم على طاعتهم
فقال اللّه :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 54 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 55 .