عَدًّا
أي في طغيانهم ، وفتنتهم ، وكفرهم « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نزلت في ما نعي الخمس والزكاة والمعروف ، يبعث اللّه عليهم سلطانا أو شيطانا ، فينفق ما يجب عليه من الزكاة والخمس في غير طاعة اللّه ، ويعذّبه اللّه على ذلك .
وقوله تعالى :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا :
قال عبد الأعلى مولى آل سام : فقال لي : « ما هو عندك ؟ » قلت : عدّ الأيام ، قال : « لا ، إنّ الآباء والأمّهات ليحصون ذلك ، ولكن عدد الأنفاس » « 2 » .
* س 26 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 85 إلى 86 ]
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 )
[ سورة مريم : 86 - 85 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سأل علي عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير قوله :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
قال : يا عليّ إن الوفد لا يكون إلا ركبانا ، أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم ، واختصّهم ورضي أعمالهم ، فسمّاهم اللّه المتقين ، ثم قال : يا عليّ ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب ، بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب ، شراكها من لؤلؤ يتلألأ » « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رواية أخرى : « إنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنّة ، عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدرّ والياقوت ، وجلالها الإستبرق والسّندس ، وخطامها جدل الأرجوان ، وأزمّتها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المحشر ، مع
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 55 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 53 ، والكافي : ج 3 ، ص 259 ، ح 33 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 53 .