تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ فقال : « فريضة » قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما أعني صلاة الليل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ اللّه يقول :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ »
« 1 » . وقال أبو إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً .
قال : « يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين يوما ، وتؤمر الشمس فتركب على رؤوس العباد ، ويلجمهم العرق ، وتؤمر الأرض فلا تقبل من عرقهم شيئا ، فيأتون آدم عليه السّلام فيتشفّعون منه ، فيدلّهم على نوح عليه السّلام ، ويدلّهم نوح على إبراهيم ، ويدلّهم إبراهيم عليه السّلام على موسى ، ويدلّهم موسى عليه السّلام على عيسى عليه السّلام ، ويدلّهم عيسى على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول : عليكم بمحمد خاتم النبيّين ، فيقول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا لها ، فينطلق حتى يأتي باب الجنّة فيدقّ ، فيقال له : من هذا ؟ - واللّه أعلم - فيقول : محمّد . فيقال : افتحوا له ، فإذا فتح الباب استقبل ربّه فخر ساجدا ، فلا يرفع رأسه حتى يقال له : تكلّم ، وسل تعط ، واشفع تشفّع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربّه فيخر ساجدا ، فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتّى أنّه ليشفع لمن قد أحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو قول اللّه تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 2 » . * س 41 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 80 ]

وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) [ سورة الإسراء : 80 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : فإنّها نزلت يوم فتح مكّة لمّا أراد رسول
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 242 ، ح 959 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 315 ، ح 151 .