وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً
معناه : وإذا أصابه المحنة والشدة والفقر ، لم يصبر ، وكان قنوطا من رجاء الفرج من اللّه تعالى ، بخلاف المؤمن الذي يرجو الفرج والروح ، فيكون المراد بالآية خاصا ، وإن كان اللفظ عاما .
وسمى الأمراض والبلايا شرا ، لكونها شرا عند الكافر من حيث لا يرجو ثوابا ، ولا عوضا ، ولأن الطباع تنفر عنها ، وتكرهها ، وإلا فهي في الحقيقة صلاح ، وحكمة ، وصواب « 1 » .
* س 45 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 84 ]
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 )
[ سورة الإسراء : 84 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « النيّة أفضل من العمل ، ألا وإنّ النيّة هي العمل ، ثم قرأ قوله عزّ وجلّ
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
يعني على نيّته » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا ، وإنّما خلّد أهل الجنة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا ، فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء » . ثمّ تلا قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
قال : « على نيّته » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 286 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 13 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 69 ، ح 5 .