في حال الاضطرار » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « الباغي الظالم ، والعادي الغاصب » « 2 » .
* س 45 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 116 إلى 119 ]
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 )
[ سورة النحل : 119 - 116 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : لما تقدم ذكر ما أحله اللّه سبحانه لهم ، وحرمه عليهم ، عقبه سبحانه بالنهي عن مخالفة أوامره ونواهيه في التحليل والتحريم ، فقال :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
وتقديره لوصف ألسنتكم الكذب
هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ
أي : لا تقولوا لما حللتموه بأنفسكم مثل الميتة ، هذا حلال ، ولما حرمتموه مثل السائية ، هذا حرام
لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
أي : لتكذبوا على اللّه في إضافة التحريم إليه
إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
أي : لا ينجون من عذاب اللّه ، ولا ينالون خيرا
مَتاعٌ قَلِيلٌ
معناه : الذين هم فيه من الدنيا بشيء قليل ، ينتفعون به أياما قلائل
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
في الآخرة
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا
يعني اليهود
حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ
يعني بذلك ما ذكره في سورة الأنعام من قوله :
عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . .
وقيل : وعنى بقوله من قبل نزول هذه الآية ، لأن ما في سورة
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 213 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير العياشيّ : ج 1 ، ص 74 ، ح 151 .