وقال الطّبرسي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن العلامات ، والنجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولقد قال : إنّ اللّه جعل النجوم أمانا لأهل السّماء ، وجعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض » « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ]
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 )
[ سورة النحل : 17 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ
معناه : أفمن يخلق هذه الأشياء في استحقاق العبادة والإلهية ، كالأصنام التي لا تخلق شيئا حتى يسوى بينها في العبادة ، وبين خالق جميع ذلك
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أي : أفلا تتذكرون أيها المشركون ، فتعتبرون وتعرفون أن ذلك من الخطأ الفاحش ، وجعل « من » فيما لا يعقل لما اتصل بذكر الخلق « 2 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 18 ]
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 )
[ سورة النحل : 18 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن محمد ، في حديث مرفوع : كان علي بن الحسين عليهما السّلام إذا قرأ هذه الآية :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
يقول :
« سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلّا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنّه لا يدركه ، فشكر جلّ وعزّ معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره ، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا . كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا ، علما
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 545 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 146 .