ثمّ قال عليّ بن إبراهيم في قوله :
دِفْءٌ :
أي ما يستدفئون به ، مما يتخذ من صوفها ووبرها « 1 » .
ثمّ قال : وقوله :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
قال : حين ترجع من المرعى
وَحِينَ تَسْرَحُونَ
حين تخرج إلى المرعى « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 7 ]
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
[ سورة النحل : 7 ] ؟ !
الجواب / قال عبد اللّه بن يحيى الكاهلي : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول - وذكر الحجّ فقال - : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو أحد الجهادين ، وهو جهاد الضعفاء ، ونحن الضعفاء ، أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة ، وفي الحجّ ها هنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حجّ ، لا تدع الحجّ وأنت تقدر عليه ، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ، يقشف « 3 » فيه جلدك ، وتمنع فيه من النظر إلى النساء .
وإنّا نحن لها هنا ، ونحن قريب ، ولنا مياه متّصلة ، ما نبلغ الحجّ حتى يشقّ علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ؟ وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلّا بمشقّة ، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردّها ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .
( 3 ) القشف : قذر الجلد ، قشف تقشف : لم يتعهّد الغسل والنظافة . « لسان العرب - قشف - ج 9 ، ص 282 » .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 253 ، ح 7 .