[ سورة النحل : 25 - 20 ] ؟ !
الجواب / قال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ .
قال : « الذين يدعون من دون اللّه : الأوّل والثاني والثالث ، كذّبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : والوا عليّا واتّبعوه . فعادوا عليّا عليه السّلام ولم يوالوه ، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم ، فذلك قول اللّه :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » .
قال : « وأمّا قوله :
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً
فإنّه يعني لا يعبدون شيئا
وَهُمْ يُخْلَقُونَ
فإنّه يعني وهم يعبدون ، وأمّا قوله :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
يعني كفّارا غير مؤمنين ، وأمّا قوله :
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
فإنّه يعني أنّهم لا يؤمنون ، أنهم يشركون
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
فإنه كما قال اللّه . وأمّا قوله :
فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
فإنه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنّها حقّ ، وأمّا قوله :
قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ
فإنّه يعني قلوبهم كافرة ، وأمّا قوله :
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
فإنّه يعني عن ولاية علي عليه السّلام مستكبرون ، قال اللّه لمن فعل ذلك وعيدا منه :
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
عن ولاية عليّ عليه السّلام » « 1 » .
وعن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، مثله سواء « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « نزّل جبرئيل هذه الآية هكذا :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 256 ، ح 14 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 257 ، ذيل الحديث 14 .