* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 3 ]
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 )
[ سورة النحل : 3 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : لما تقدم ذكر بعث الملائكة للإنذار ، وبيان التوحيد وشرائع الإسلام ، أتبعه سبحانه بالاحتجاج على الخلق بالخلق ، وتعداد صنوف الأنعام ، فقال :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
ومعناه : أنه خلقهما ليستدل بهما على معرفته ، ويتوصل بالنظر فيهما إلى العلم بكمال قدرته وحكمته . وقيل : خلقهما لينتفع بهما في الدين والدنيا ، وليعمل بالحق .
تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
أي : تقدس عن أن يكون له شريك « 1 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 )
[ سورة النحل : 6 - 4 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
قال : خلقه من قطرة من ماء مهين ، فيكون خصيما متكلّما بليغا « 2 » .
ثمّ قال : وقال أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ
والدفء : حواشي الإبل ، ويقال : بل هي الأدفاء من البيوت والثياب « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 139 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .