تَسْتَعْجِلُوهُ
- قال - فيحضر القائم فيصلّي عند مقام إبراهيم ركعتين ، ثم ينصرف وحواليه أصحابه ، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، إنّ فيهم لمن يسري من فراشه ليلا فيخرج ومعه الحجر ، فيلقيه فتعشب الأرض » « 1 » .
وقال سعد الإسكاف : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله عن الروح ، أليس هو جبرئيل ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « جبرئيل عليه السّلام من الملائكة ، والروح غير جبرئيل » فكرّر ذلك على الرجل ، فقال له : لقد قلت عظيما من القول ، ما أحد يزعم أنّ الروح غير جبرئيل .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّك ضالّ تروي عن أهل الضلال ، يقول اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ
والروح غير الملائكة » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : نزلت لمّا سألت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينزّل عليهم العذاب ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
وقوله :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
يعني بالقوّة التي جعلها اللّه فيهم « 3 » .
ثمّ قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
يقول : « بالكتاب والنبوّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 252 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 215 ، ح 6 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .
( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .