وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
قال : « إنّ ذلك الكتاب كتاب يمحو اللّه فيه ما يشاء ويثبت ، فمن ذلك الذي يردّ الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : الذي يردّ به القضاء ، حتى إذا صار إلى أمّ الكتاب ، لم يغن الدعاء فيه شيئا » « 1 » .
2 - قال صاحب ( الثاقب في المناقب ) عن أبي هاشم الجعفريّ ، قال :
سأل محمد بن صالح الأرضي أبا محمّد ، يعني الحسن العسكري عليه السّلام عن قول اللّه :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
فقال عليه السّلام : « هل يمحو إلّا ما كان ، وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ ! » .
فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام ، إنّه لا يعلم بالشيء حتى يكون . فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام ، وقال : « اللّه تعالى ، الجبّار ، العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والربّ إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه » ، فقلت : أشهد أنّك حجّة اللّه ، ووليّه بقسط ، وأنّك على منهاج أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
3 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « العلم علمان : فعلم عند اللّه مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علّمه ملائكته ورسله ، فما علّمه ملائكته ورسله فإنّه سيكون ، لا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون ، يقدّم منه ما يشاء ، ويؤخّر منه ما يشاء ، ويثبت ما يشاء » « 3 » .
4 - قال حمران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ؟
فقال : « يا حمران ، إنه إذا كان ليلة القدر ، ونزلت الملائكة الكتبة إلى
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 220 ، ح 75 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : ص 566 ، ح 507 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 114 ، ح 6 .