مرّ ، يسقى بماء واحد
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .
ثم حكى اللّه عزّ وجلّ قول الدّهرية من قريش ، فقال :
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
ثمّ قال :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
وكانوا يستعجلون بالعذاب ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
أي العذاب « 1 » .
وقال إبراهيم بن العبّاس : كنّا في مجلس الرضا عليه السّلام فتذاكرنا الكبائر ، وقول المعتزلة فيها : إنّها لا تغفر ، فقال الرضا عليه السّلام : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال اللّه جلّ جلاله :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ »
« 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
[ سورة الرعد : 7 ] ؟ !
الجواب / قال الحسن عليه السّلام : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما ، فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه :
معاشر الناس ، كأني أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فتعلّموا منهم ، ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم ، لا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت إذن لساخت بأهلها .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 359 .
( 2 ) التوحيد : ص 406 ، ح 4 .