بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟
فقال : « سبحان اللّه ! أليس اللّه يقول :
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟ »
فقلت : بلى . فقال عليه السّلام : « ثمّ عمد ، ولكن لا ترونها » .
قلت : كيف ذلك ، جعلني اللّه ، فداك ؟ قال : فبسط كفّه اليسرى ، ثمّ وضع اليمنى عليها ، فقال : « هذه أرض الدنيا ، والسماء الدنيا عليها فوقها قبّة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسّماء الثانية فوقها قبّة ، والأرض الثالثة فوق السّماء الثانية ، والسّماء الثالثة فوقها قبّة ، والأرض الرابعة فوق السّماء الثالثة ، والسماء الرابعة فوقها قبّة ، والأرض الخامسة فوق السّماء الرابعة ، والسّماء الخامسة فوقها قبّة ، والأرض السادسة فوق السّماء الخامسة ، والسّماء السادسة فوقها قبّة ، والأرض السابعة فوق السّماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبّة ، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السّماء السابعة ، وهو قوله عزّ وجلّ :
خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ
طباقا
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
« 1 » فأمّا صاحب الأمر فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والوصيّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم على وجه الأرض ، فإنّما يتنزّل الأمر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين » .
قلت : فما تحتنا إلّا أرض واحدة ؟ فقال : « ما تحتنا إلّا أرض واحدة ، وإنّ الستّ لهنّ فوقنا » « 2 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 3 ]
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 )
[ سورة الرعد : 3 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ذكر اللّه تعالى في الآية
هامش
( 1 ) الطلاق : 12 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 328 .