فَفِي الْجَنَّةِ
إلى آخر الآيتين .
قال : « هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل الشّقاوة والسعادة ، إن شاء اللّه يجعلهم خارجين . ولا تزعم - يا زرارة - أنّي أزعم ذلك » « 1 » .
* س 35 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 109 إلى 110 ]
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 )
[ هود : 109 - 110 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ
أي : في شك
مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ
من دون اللّه تعالى ، إنه باطل ، وأنهم يصيرون بعبادتهم إلى عذاب النار
ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ
يعني : ما يعبدون غير اللّه تعالى إلا على جهة التقليد ، كما كان آباؤهم كذلك
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ
أي : إنا لمعطوهم جزاء أعمالهم ، وعقاب أعمالهم وافيا
غَيْرَ مَنْقُوصٍ
عن مقدار ما استحقوه . آيسهم سبحانه بهذا القول عن العفو . وقيل : معناه أنا نعطيهم ما يستحقونه من العقاب ، بعد أن نوفيهم ما حكمنا لهم به من الخير في الدنيا . . .
وَلَقَدْ آتَيْنا
أي : أعطينا
مُوسَى الْكِتابَ
يعني التوراة
فَاخْتُلِفَ فِيهِ
يريد أن قومه اختلفوا فيه أي : في صحة الكتاب الذي أنزل عليه ، وأراد بذلك تسلية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تكذيب قومه إياه ، وجحدهم للقرآن المنزل عليه .
فبين أن قوم موسى كذلك فعلوا بموسى ، فلا تحزن لذلك ، ولا تغتم له .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 160 ، ح 67 .