فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وما قيل لك ؟ » فقال : قالوا : الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة . فقال أبو جعفر عليه السّلام : ليس كما قيل لك ، الشاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة ، أما تقرأ القرآن ؟ قال اللّه عزّ وجلّ : ( ذلك يوم مجموع له النّاس وذلك يوم مشهود ) « 1 » .
* س 33 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 104 ]
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 )
[ هود : 104 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن اليوم المشهود ، وهو يوم القيامة . فقال :
وَما نُؤَخِّرُهُ
أي : وما نؤخر هذا اليوم
إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
وهو أجل قد عده اللّه تعالى لعلمه أن صلاح الخلق في إدامة التكليف عليهم إلى ذلك الوقت . وفيه إشارة إلى قربه لأن ما يدخل تحت العد فكأن قد نفد . وإنما قال :
لِأَجَلٍ ،
ولم يقل : إلى أجل ، لأن اللام يدل على الغرض ، وإن الحكمة اقتضت تأخيره وإلا لا يدل على ذلك « 2 » .
* س 34 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 105 إلى 108 ]
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 ) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 )
[ هود : 105 - 108 ] ؟ !
الجواب / قال عبد اللّه بن سلام مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سألت رسول
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 299 ، ح 5 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 332 .