التسليم ؟ » فسكتنا ، فقال : « هو واللّه الإخبات ، قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ »
« 1 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ
أي تواضعوا للّه وعبدوه « 2 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 24 ]
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 )
[ هود : 24 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : المثل قول سائر يشبه فيه حال الثاني بحال الأول ، والأمثال لا تغير عن صورتها كقولك للرجل « أطرى أنك ناعلة » وكذلك يقال للكافر : هو أعمى أصم أي هو بمنزلة الذين قيل لهم هذا القول ، ويجري هذا في كل كافر يأتي من بعد .
و ( الواو ) في قوله
كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ
قيل في دخولها قولان :
1 - العموم في التشبيه أي حال الكافر كحال الأعمى وكحال الأصم وكحال من جمع العمى والصمم .
2 - أن المعنى واحد ، وإنما دخلت الواو لاتصال الصفة الأولى بعلامة .
وإنما قال : هل يستويان ، لأنه أراد الفريقين : الموصوف أحدهما بالصم والعمى ، والآخر بالبصر والسمع . وفائدة الآية تشبيه المؤمن والكافر في تباعد ما بينهما فشبههما ، بالأعمى والبصير ، والأصم والسميع ، فالكافر كالأعمى والأصم في أنه لا يبصر طريق الرشد ، ولا يسمع الحق ، وأنه مع ذلك على
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 75 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 325 .