ذُنُوبَكُمْ
« 1 » فاتّباعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محبّة اللّه ، ورضاه غفران الذنوب وكمال الفوز ووجوب الجنّة ، وفي التولّي عنه والإعراض محادّة اللّه وغضبه وسخطه . والبعد منه سكن النار ، وذلك قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
يعني الجحود به والعصيان له » « 2 » .
وقد مضى حديث في معنى الآية ، عن العيّاشي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ
الآية : ليطلب هناك « 3 » . . .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 18 إلى 21 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 )
[ هود : 21 - 18 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبيدة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ
إلى قوله :
يَبْغُونَها عِوَجاً .
قال : « أي يطلبون لسبيل اللّه زيغا عن الاستقامة ، يحرّفونها بالتأويل ويصفونها بالانحراف عن الحقّ والصواب » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 26 ، ح 4 .
( 3 ) تقدم في الحديث من تفسير الآية ( 12 ) من هذه السورة .